الأحد، 18 نوفمبر 2018

فتح الله غولن هو مفتاح الحل في قضية خاشقجي !

في كل يوم تطل علينا الصحافة التركية بفرضية جديدة و تنسبها لمخابرات بلادها فيما يخص خاشقجي.

في الحقيقة أعتقد أن سبب المماطلة التركية في الكشف عن  الأدلة التي تدين السعودية و وولي عهدها في مقتل الصحافي السعودي خاشقجي هو أن أردوغان يساوم سلمان و هذا الأخير يتوسط بينه و بين صديقه ترامب من أجل أن تسلم أمريكا المعارض التركي فتح الله غولن لأنقرة ، فأردوغان يريد أن يضمن حكما هادئا في تركيا ،ولن يكون له ذلك إلا بالتخلص من الإنقلابي غولن.

و السعودية أكيد مستعدة لدفع التريليونات وليس فقط المليارات مقابل تبرئة ذمة ولي عهدها وتلميع صورة المملكة الخارجية و بالتالي الخروج من مستنقع جمال خاشقجي ، و هذا لن يكون إلا بتستر تركيا على التسجيلات والدلائل المزعومة التي تدين ولي العهد السعودي.

و كما هو معروف عن سياسة ترامب الخارجية والتي شعارها (أمريكا أولا) فهي ترتكز على أن كل شيئ تقوم به بلاده سيكون بفائدة و بمقابل وهذا ضهر  في تصريحه في الأيام الأولى من هذه القضية، حيث قال بصريح العبارة في سؤال من أحد الصحفيين عن ما إذا ثبت تورط سلمان فهل ستقوم أمريكا بتسليط عقوبات على السعودية فأجاب بأنه غير مستعد في أن يتنازل عن المليارات من الإستثمارات السعودية في بلاده المقدرة بحوالي 450 مليار دولار منها 101 مليار دولار كصفقات شراء للأسلحة، التي قال بأنها ستذهب للإستثمارات الروسية و الصينية. مقابل شخص لا يعتبر مواطنا أمريكيا بل مجرد شخص مقيم في أمريكا.

و لهذا فالحل الوحيد الذي يرضي جميع الأطراف في هذي القضية هو أن تمنح أمريكا فتح الله غولن لتركيا وهذا مقابل تبرئة سلمان وبالتالي سينقذ ترامب رأس بقرته الحلوب وسيضمن ملياراته من الدولارات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مالا تعرفه عن "هيدروكسي كلوروكين" المستخدم لعلاج كورونا

ما هو "هيدروكسي كلوروكين"؟ فيما يحارب العالم فيروس كورونا بكل الوسائل الممكنة لمنع تفشيه، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب...